أوضئها بدموعٍ شاردةْ
يوسف القدرة
أغفو على كتفينِ من نسيانٍ معجونٍ بمرمرْ. باكياً أسئلةً تُقطِّرُ أسم
اءَ الذينَ عبروا بوابةَ روحي سهواً تاركينَ أحزانهم. أمدُّ يدي إلى خاصرةِ العدمِ مُفتِّشاً عن مكامنِ الرقص فيها للدائخينْ. يُدخّنُني حلمٌ يسيرُ على عجلٍ إلى مهنتِهِ. أرتشفُ أنّاتٍ تذوبُ ببطءٍ بين نهدينِ من غَيمْ. لا يأتي مطرٌ في صيفِ الحكاية لذا أنتبه لشارعٍ قلبه باتِّجاهين يقطعهما طريقٌ من غموضْ. أغمضُ يدي على حيرةٍ من حريرٍ يلتفُّ به صدرُ وهمٍ يتجلّى.
أنهضُ نافضاً غبارَ أزمنةٍ ساكنةً دمي. أسحبُ صلاةً قديمةً من دفتري وأوضّئها بدموعٍ شاردةْ. أفردُ سجّادةً لعُزلةٍ تأتي منْ سرٍّ تُضاءُ له أقمارٌ نائمةٌ في رواياتٍ تنامُ على رفٍّ في حلمِ يمامةٍ تطيرُ في منامٍ لرجلٍ يُطلقُ لحيتَهُ قناعاً في وجوهِ مَنْ أجّروا أرواحَهم للثباتْ. لشامةٍ نابتةٌ في عنقِ الشبقِ يُؤلِّفُ العتمُ أغنياتٍ تخزُ جِلدَ أنفاسٍ لا تنتهي. أنهبُ لذّةً يفيضُ بها أفقُ وقتٍ لا يرحمُ وأرجمُ نيرانَ أخمدها دفقٌ اشتهى.
أنحتُ نوماً دافئاً. أُمسّدُ ظهرَهُ لئلّا يبكي من وجعٍ يُوجعُ رؤاي. أُلبّسُها عُذوبةً لئلّا ترى ما شَوّهتْهُ البلادْ. أحفظُها صورةً في جيب محفظتي وأُودُّ دائماً أن تضيعَ لتجدها امرأةٌ أمينةٌ تَحفظُها. أحلُمُها كوخاً صغيراً جدرانهُ من مياهِ الأنهارِ التي تجري في الأرضِ وسقفهُ ما لنْ تراهُ الأعين وبلاطُهُ موسيقى تترّددُ في القلبِ ليلاً وينتفضُ حدسي إليها وجسدي كلّه عرقْ. تزيح خطواتُها أرقَ الإجابات وتصعدُ بها سلالمَ سهرٍ ينساني قليلاً. وأنامُ مُغطّى بظلِّ نومٍ نحتُّه طارداً عدماً خاصرتُه مرتشفاً غيماً يُمطرُني هوى.
20 أغسطس 2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق